الجمعة، 18 أبريل، 2014

تلميذ يكتشف قانونا في الرياضيات

هذه القصة حدثت في احد القرون الوسطي تقريبا في القرن السادس عشر...وبالتحديد في إحدى القرى الألمانية...كان هناك طفل يدعي (جاوس) وكان جاوس طالبا ذكيا ...وذكاؤه من النوع الخارق للمألوف!!..وكان كلما سأل مدرس الرياضيات سؤالا كان جاوس هو السباق للإجابة علي السؤالفيحرم بذلك زملاءه في الصف من فرصه التفكير في الإجابة ،وفي أحد المرات سأل المدرس سؤالا صعبا...فأجاب عليه جاوس بشكل سريع ...مما اغضب مدرسه!!...فأعطاه المدرس مسألة حسابية ...وقال : اوجد لي ناتج جمع الأعداد من 1 إلي 100
طبعا كي يلهيه عن الدرس ويفسح المجال للآخرين..
بعد 5 دقائق بالتحديد قال جاوس بصوت منفعل: 5050
فصفعة المدرس علي وجهه!!!!....وقال : هل تمزح؟!!!!....أين حساباتك؟!!..
فقال جاوس: اكتشفت أن هناك علاقة بين 99 و 1 ومجموعها = 100
وأيضا 98 و 2 تساوي 100
و 97 و 3 تساوي 100
وهكذا إلي 51 و 49
واكتشفت بأني حصلت على 50 زوجا من الأعداد !
وبذلك ألفت قانونا عاما لحساب هذه المسألة وهو
ع ( ع+1 ) / 2
وأصبح الناتج 5050 !!!
فأندهش المدرس من هذه العبقرية ولم يعلم انه صفع في تلك اللحظة
العالم الكبير : كارل فريدريك جاوس Carl Friedrich Gauss ...احد أشهر ثلاثة علماء رياضيات في التاريخ !!

للكلام وجهان

ﺭﺃﻯ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﻡ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ ﺗﻜﺴﺮﺕ
فأتى ﺑﺎﺣﺪ ﻣﻔﺴﺮﻳﻦ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻠﻢ .. ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ : ﺃﻣﺘﺎﻛﺪ ﺍﻧﺖ !؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ : ﻧﻌﻢ ..

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﻻﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺍﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ، ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻫﻠﻚ
ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﺃﻣﺎﻣﻚ !!

ﻓﺘﻐﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻏﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﺳﺠﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻭﺍﺗﻰ ﺑﻤﻔﺴﺮ ﺁﺧﺮ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺃﻳﻀﺎ ﺳﺠﻨﻪ

ﻓﺠﺎﺀ ﻣﻔﺴﺮ ﺛﺎﻟﺚ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ : ﺃﻣﺘﺄﻛﺪ ﺃﻧﻚ ﺣﻠﻤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ !؟
ﻣﺒﺮﻭﻙ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺒﺮﻭﻙ . ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ : ﻟﻤﺎﺫﺍ !؟
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﻣﺴﺮﻭﺭﺍ : ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻃﻮﻝ ﺃﻫﻠﻚ ﻋﻤﺮﺍ ..
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎ : ﺃﻣﺘﺄﻛﺪ !؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﻧﻌﻢ ..
ﻓﻔﺮﺡ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﻫﺪﻳﺔ ..

ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻃﻮﻝ ﺃﻫﻠﻪ ﻋﻤﺮﺍ ..
ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃنه ﺳيرى اهله يموتون امامه !؟
ﻟﻜﻦ ﺃﻧﻈﺮﻭ ﺍﻟﻰ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﻜﻼﻡ

كبرياء فنان


ذات ليلة عاد الرسام العالمي المشهور (( بيكاسو )) إلى بيته ومعه أحد
الأصدقاء
فوجد الأثاث مبعثرا والأدراج محطمة ، وجميع الدلائل تشير إلى أن اللصوص
اقتحموا
البيت في غياب صاحبه وسرقوه .
وعندما عرف (( بيكاسو )) ماهي المسروقات ، ظهر عليه الضيق والغضب الشديد
..
سأله صديقه : (( هل سرقوا شيئا مهما )) ..
أجاب الفنان : كلا .. لم يسرقوا غير أغطية الفراش ..
وعاد الصديق يسأل في دهشة : (( إذن لماذا أنت غاضب ؟! )) .
أجاب (( بيكاسو )) وهو يحس بكبريائه قد جرحت : يغضبني أن هؤلاء الأغبياء
لم
يسرقوا شيئا من لوحاتي.

استعمل عقلك .. تكن أقوى من الأسد

ذات يوم ضاع كلب في الغابة .... و كان خائفاً جداً من أن يراه أسد قادم نحوه

فكر الكلب في نفسه "لقد انتهى أمري اليوم.
...
لن يتركني الأسد حياً."

ثم رأى بعض العظام ملقاة حوله.

أخذ الكلب عظمة و جلس معطياً ظهره للأسد و تظاهر بأنه مستمتع بلعق العظمة

وبدأ بالصراخ ، ثم بدأ يتجشأ بصوت عالٍ قائلاً : "يا للروعة، عظام الأسد لذيذة حقاً. ...

إذا حصلت على المزيد منها فسيتحول يومي إلى حفل."

خاف الأسد وقال لنفسه:

"هذا الكلب يصطاد الأسود، علي أن أنقذ حياتي وأهرب."

ثم ركض الأسد بعيداً عن الكلب وبسرعة.

وكان هناك على إحدى الأشجار قرد يتفرج على تلك اللعبة بأكملها.

فكر القرد قائلاً:

"هذه فرصة جيدة لأعيد الأسد بثقة بإخباره بكل هذه الكذبة."

حيث حاول القرد أن يجعل من الأسد صديقاً له و بالتالي لن يضطر إلى القلق والخوف منه بعد ذلك.

ركض القرد باتجاه الأسد ليفشي له الأمر.

أما الكلب فقد شاهده يركض خلف الأسد فأدرك أن مكروهاً سيقع له إن لم يتصرف.

أخبر القرد الأسد بكل شيء حيث شرح له كيف قام الكلب بخداعه.

زأر الأسد بصوت عالٍ وقال للقرد أن يمتطي ظهره و توجه إلى الكلب مسرعاً.

كان الكلب ذكياً جداً فقد جلس مرة أخرى معطياً ظهره للأسد وبدأ يتكلم بصوت عالٍ:

"استغرق هذا القرد وقتاً طويلاً ... لقد مضت ساعة كاملة وهو عاجز عن الإيقاع بأسد آخر!"

سمع الأسد الكلام ..

فرمى القرد من على ظهره وقام بافتراسه عقاباً له على الخيانة!.
_______________________________________

الحكمة : إذا لم يكن من الموت بد .. فمن العجز أن تموت جبانا!!

لا تـسـتـسـلـم ابــدا

الملاك والشيطان


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
يــحكى أن حاكم ايطالي دعا فنانا ً تشكيليا شهيرا و أمره برسم صورتين
مختلفتين و متناقضتين عند باب اكبر مركز روحي ف ي البلاد
امره أن يرسم صوره ملاك و يرسم مقابلها صوره الشيطان
لرصد الاختلاف بين الفضيله و الرذيله.
و قام الرسام بالبحث عن مصدر يستوحي منه الصور ..وعثر على طفل بريء وجميل
تطل السكينة من وجهه الأبيض المستدير وتغرق عيناه في بحر من السعادة
ذهب معه الى أهله و استأذنهم في استلهام صوره الملاك من خلال جلوس الطفل أمامه كل يوم حتى ينهي ذلك الرسم مقابل مبلغ مالي و بعد شهر أصبح الرسم جاهزا و مبهرا للناس و كان نسخه من وجه الطفل و لم ترسم لوحه أروع منها في ذلك الزمان
و بدأ الرسام في البحث عن شخص يستوحي منه وجه صوره الشيطان
و كان الرجل جادا في الموضوع
لذا بحث كثيراًو طال بحثه لأكثر من اربعين عاماو أصبح الحاكم يخشى ان يموت الرسام قبل ان يستكمل التحفه التاريخيةلذلك أعلن عن جائزة كبرى ستمنح لأكثر الوجوه إثارة للرعب و قد زار الفنان السجون و العيادات النفسية و الحانات .و أماكن المجرمين لكنهم جميعا ً كانوا بشرا ًو ليسوا شياطين و ذات مره عثر الفنان فجاه على(الشيطان!)
و كان عبارة عن رجل سيء يبتلع زجاجه خمر في زاوية ضيقه داخل حانه قذرة
اقترب منه الرسام وحدثه حول الموضوع ..و وعد بإعطائه مبلغ هائل من المال .. فوافق الرجل و كان قبيح المنظر ..كريه الرائحة ..أصلع وله شعرات تنبت في وسط رأسه كأنها رؤوس الشياطين!و كان عديم الروح و لا يأبه بشيء ويتكلم بصوت عال ٍو فمه خال ٍمن الأسنان فرح به الحاكم لان العثور عليه سيتيح استكمال تحفته الفنية الغالية
جلس الرسام أمام الرجل و بدأ برسم ملامحه مضيفاً إليها ملامح ( الشيطان !)
و ذات يوم
التفت الفنان الى الشيطان الجالس أمامه و إذا بدمعه تنزل على خده
فاستغرب الموضوع
و سأله إذا كان يريد ان يدخن أو يحتسي الخمر!
فأجابه بصوت اقرب الى البكاء المختنق

(أنت يا سيدي زرتني منذ أكثر من اربعين عاما حين كنت طفلا صغيرا و استلهمت من وجهي صوره الملائكة وأنت اليوم تستلهم مني صوره الشيطان لقد غيرتني الأيام و الليالي حتى أصبحت نقيض ذاتي)
نخلق جميعنا كالملائكة ولكن نحن والظروف من يغير ويشوه صورتنا

الأربعاء، 22 يناير، 2014

شعب بلا أنوف

تقول الحكاية : أن حاكم إحدى البلاد البعيدة ، أصابه مرض خطير، فلم يجد الأطباء لعلاجه سوى قطع أنفه ! .. استسلم الحاكم لأمر الأطباء وقاموا بإجراء اللازم .. وبعد أن تعافى ، ونظر إلى وجهه البشع دون أنف ، وليخرج من هذا الموقف المحرج ، أمر وزيره وكبار موظفيه بقطع أنوفهم ، وكل مسئول منهم صار يأمر من هو أدنى منه مرتبة بأن يقوم بقطع أنفه .. إلى أن وصلت كافة موظفي الدولة ، وكل منهم عندما يذهب إلى بيته صار يأمر زوجته وكل فرد من أهل بيته بقطع أنفه .
مع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة ، وجزءا من ملامح أهل هذه البلدة .. فما أن يُولد مولود جديد – ذكرا أو أنثى – إلا ويكون أول اجراء بعد قطع حبله السري هو قطع أنفه !
بعد سنوات مرّ أحد الغرباء على هذه البلدة .. وكان ينظر إليه الجميع على أنه قبيح وشاذ لأن له شيئا يتدلى من وجهه .. هو أنفه السليم !!
بحكم السلطة ، وبحكم العادة التي صارت جزءا من شكل ذلك المجتمع الصغير ، وتلك البلدة النائية :
ـ صار الخطأ صوابا .. وصار الصواب خطأ .
ـ مع مرور الوقت تشكلت قوانين جمالية جديدة ترى أن مقطوع الأنف هو الأجمل !..وصار هناك مقاييس أخرى للجمال .. وكذلك للقبح .
ـ أي شخص يأتي من العالم الخارجي – أنفه سليم – هو شخص شاذ !
فكروا بهذه الحكاية الأسطورية / الساخرة ، واسألوا أنفسكم بعض الأسئلة :
هل فقدنا أنوفنا ؟.. هل فقدنا شيئاً آخر .. الألسن مثلاً ؟!
كم من خطأ اعتدنا عليه وصار أصوب من الصواب .. وندافع عنه لأنه من عاداتنا ؟!
كم من شيء نراه ( شاذاً ) فقط لأنه ليس منا ومن عاداتنا ؟
كم من شيء ندافع عنه وبحماسة .. فقط لأنه من ( أخطائنا ) القومية ؟!
هل أخطاؤنا – لأنها أخطاءنا الشخصية – هي أهم من صواب الغريب ؟!
عزيزي :
تحسّس أنفك .. تحسّس عقلك !
واسأل نفسك : كم من الأشياء تم قطعها منك .. وعنك ؟
انظر حولك ، وحاول أن تكتشف الأخطاء التي توارثتها من الأسلاف ، وتتعامل معها بشكل شبه يومي كإرث عائلي يجب المحافظة عليه .
فكك الأشياء ..
أخرجها من دولاب العادة والمألوف ..
وضعها على طاولة العقل الناقد ، وأعد بناء علاقتك معها من جديد .
واستعد حاسة الشم .. والتفكير !


الأربعاء، 8 يناير، 2014

عالم فيزياء متغابي



في امتحان الفيزياء في جامعة كوبنهاجن بالدانمرك جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي : كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي)؟
الاجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وعلى سطح ناطحة السحاب .
إحدى الاجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الاجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الاسئلة الاخرى الاجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض . ثم أقيس طول الخيط .
غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له ارتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالباروميتر أو بالفيزياء , تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبير للبت في القضية.
 أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء . وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لاثبات معرفته العلمية ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا فكر الطالب قليلا وقال:
" لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار"
 فقال الحكم: "هات كل ما عندك"
فأجاب الطالب يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الارض ، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الارض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة . باستخدام قانون الجاذبية الارضية اذا كانت الشمس مشرقة ، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا ، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : "ساعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة" ؟ أما إذا أردنا تعقيد الامور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الارض وأعلى ناطحة السحاب باستخدام الباروميتر كان الحكم ينتظر الاجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء ، بينما الطالب يعتقد أن الاجابة الرابعة هي أسوأ الاجابات لانها أصعبها وأكثرها تعقيدا بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو " نيلز بور" وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء ، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء

الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

أهل الفضل ...

لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل

جاء في (تاريخ بغداد) للخطيب (14/15) و(الوفيات) لابن خلكان (2/228) في ترجمة الإمام الأديب النحوي إمام الكوفيين في النحو يحيى بن زياد الفراء الكوفي المتوفى سنة 207هـ - رحمه الله تعالى – ما نصه:
«كان الخليفة المأمون قد وكل الفراء يلقن ابنيه النحو، فلما كان يومًا أراد الفراء أن ينهض إلى بعض حوائجه، فابتدرا إلى نعل الفراء يقدمانها له، فتنازعا أيهما يقدمها، ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما فردة، فقدماها. وكان المأمون له على كل شيء صاحب خبر – أي رجل يأتيه بالأخبار – فرفع إليه ذلك الخبر، فوجه إلى الفراء فاستدعاه، فلما دخل عليه قال له:
من أعز الناس؟ قال: ما أعرف أحدًا أعز من أمير المؤمنين. قال: بلى، من إذا نهض؛ تقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين، حتى رضي كل منهما أن يقدم له فردة.
قال: يا أمير المؤمنين، لقد أردت منعهما من ذلك، ولكن خشيت أن أدفعهما عن مَكْرُمَةٍ سبقا إليها، وأكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها، وقد روي عن ابن عباس أنه أمسك للحسن والحسين رضي الله عنهما ركابيهما حتى خرجا من عنده، فقال له بعض من حضر: أتمسك لهذين الحدثين ركابيهما وأنت أسن منهما فقال له: اسكت يا جاهل، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل.

فقال له المأمون: لو منعتهما عن ذلك لأوجعتك لومًا وعتبًا، وألزمتك ذنبًا، وما وضع ما فعلاه من شرفهما، بل رفع من قدرهما، وبين عن جوهرهما، ولقد ثبتت لي مخيلة الفراسة بفعلهما، فليس يكبر الرجل – وإن كان كبيرًا – عن ثلاث: عن تواضعه لسلطانه، ووالده، ومعلمه العلم، وقد عوضتهما بما فعلاه عشرين ألف دينار، ولك عشرة آلاف درهم على حسن أدبك لهما».